السيد محمد باقر الخوانساري
277
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
فيما ورد عليه حيث إنّ مؤلّفاته الكثيرة المستجمعة لأحاديث أهل البيت المعصومين عليهم السّلام وبياناتها الشافية لا يكون أبدا بأنقص ممّا نسخه العلّامة على منوال ما نسخه السلف الصالحون في كلّ فنّ من الفنون من غير زيادة تحقيق في البين أو إفادة تغيير في كتبين بل من طالع خلاصة أقواله في الرجال واطّلع على كون عيون ألفاظه بعيونها ألفاظ رجالي النجاشي والشيخ فضلا عن معانيها يظهر له أنّ سائر مصنّفاته المتكثّرة أيضا مثل ذلك إلّا أنّ حقيقة الأمر غير مكشوفة إلّا عن أعين المهرة الحاذقين ، ولنعم ما قال صاحب « اللؤلؤة » عقيب ذكره لهذه الحكاية : وكان - قدّس سرّه - لاستعجاله في التصنيف وسعة دائرته في التأليف يرسم كلّ ما خطر بباله الشريف وارتسم بمذهبه المنيف ، ولا يراجع ما تقدّم له من الأقوال والمصنّفات ، وإن خالف منه ما تقدّم منه في تلك الأوقات ، ومن أجل ذلك طعن عليه بعض المتحذلقين الّذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الّذين آمنوا وجعلوا ذلك طعنا في أصل الاجتهاد ، وهو خروج عن منهج الصواب والسداد ، وإنّ غلط بعض المجتهدين على تقدير تسليمه لا يستلزم بطلان أصل الاجتهاد متى كان مبنيّا على دليل الكتاب والسنّة الّذى لا يعتريه الإيراد . ثمّ ليعلم أنّه - رحمه اللّه - ذكر في خطبة كتاب المنتهى إنّه فرغ من تصنيفاته الحكميّة والكلاميّة ، وأخذ في تحرير الفقه من قبل أن يكمل له ستّ وعشرون سنة . وذكر صاحب « حدائق المقرّبين » أنّه - رحمه اللّه - كان ابن أخت المحقّق الحلّى - رحمه اللّه - وصرّح به أيضا صاحب « الرياض » نقلا عن بعض من سمّاه فيه من الفضلاء ، وبعض المواضع . قلت : ولا ينافيه عدم تعبير نفسه عنه في شئ من المواضع بلفظ الخال كما قد يتوهّم حيث إنّ التصريح بالنسبة إلى غير العمودين في ضمن المصنّفات لم يكن من دأب السلف بمثابة الخلف كما لم يعهد ذلك من السيّد العميدى أيضا بالنسبة إلى